ادورد فنديك
15
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
انه زاد بها في أوروبا الاعتناء بدرس اللغة العربية . ومنذ تولي البابا اوربانس الثامن سنة 1627 م صارت لتلك الجمعية مدرسة يتعلم فيها الشبان من القسس المترشحين للتبشير في الخارج اللغات الشرقية وتعين فيها معلمون للغتين السريانية والعربية من أهل الشرق ولأجل زيادة اتقان تدريس هاتين اللغتين المتقاربتين أخذت الجمعية المذكورة تطبع بعض الكتب الأصلية فيهما وصارت تكلف المعلمين بوضع كتب في الصرف العربي والسرياني ونحوهما ( 7 : ) ( اعتناء الإفرنج اعتناء أزيد بدرس اللغة العربية ) ثم زاد اهتمام الإفرنج بدرس اللغة العربية وذلك في مدارس مملكة هولاندا أولا بواسطة مساعي العلامة ارپنيوس الذي الف كتابا في صرف اللغة العربية ونحوها طبع اوّل مرة في مدينة لا يدن سنة 1613 م وبعد ذلك مرارا . ومن بعده اعتنى السائح لافن وارنر المولود سنة 1619 المتوفي سنة 1665 م بجمع الكتب أثناء سفره في الشرق ووهب ما جمعه للمدرسة الكلية في مدينة لا يدن فأخذ الباحثون يتصفحونها . وممن تمكن وقتئذ في اللغة العربية في مدينة لا يدن العلامة البرت شولتنز المولود سنة 1686 المتوفي سنة 1750 م والبعض من تلاميذه أيضا وبعده دخل على درس اللغة العربية في أقاليم أوربا دور جديد عظيم افتتحه العلامة الفرنساوي سلفستر دي ساسي صاحب الكتاب في الصرف والنحو العربي المطبوع في باريس في 2 ج أولا سنة 1810 وثانيا سنة 1831 م . وبعده أخذ تلميذه الشهير العلامة فلا يشر الألماني وغيره يتعمق أكثر فأكثر في اللغة العربية . وفي هذا الدور اصدر العلامة الإنجليزي لومزدن كتابا في صرف اللغة العربية ونحوها طبع في كلكتة بالهند سنة 1813 م . واصدر العلامة الألماني ايوالد كتابه النفيس في صرف اللغة العربية ونحوها طبع في 2 ج في لا يبسك من سنة 1831 إلى 1833 م . وبعده صدر كتاب العلامة كسباري في نحو اللغة العربية وصرفها طبع في 2 ج في لا يبسك من 1844 إلى 1848 م ثم هذبه وزاد عليه العلامة أو غسطس مولر وطبع هذا الكتاب مرارا إلى أن طبع أخيرا في مجلد